أول مجلس نيابي في مصر الحديثة، أسسه محمد علي باشا وراعى فيه تمثيل فئات الشعب المختلفة.
أسس محمد علي باشا المجلس العالي في ٢٧ نوفمبر ١٨٢٤، وكان أول مجلس يتم اختيار بعض أعضائه بالانتخاب. تألف في البداية من ٢٤ عضواً، ثم صار ٤٨ عضواً بعد إضافة ٢٤ من الشيوخ والعلماء، ليضم نظار الدواوين ورؤساء المصالح وممثلين عن العلماء والتجار وأعيان المديريات. وفي يناير ١٨٢٥ صدرت لائحته الأساسية محددةً اختصاصه بمناقشة ما يعرضه محمد علي من شئون داخلية.
مجلس أوسع تمثيلاً أنشأه محمد علي، جعل رئاسته لابنه إبراهيم، واستُشير في التعليم والإدارة والأشغال العمومية.
أنشأ محمد علي مجلس المشورة عام ١٨٢٩ من ١٥٦ عضواً (٥٧ معيناً و٩٩ منتخباً)، وجعل رئاسته لابنه إبراهيم. صدرت له تعليمات عام ١٨٣٠ وقانون خاص عام ١٨٣٣ ينظم أعماله. وفي عام ١٨٣٧ ألغاه محمد علي بالقانون الأساسي للدولة، وأحل مكانه المجلس الخصوصي (لسن القوانين) والمجلس العمومي.
البداية الحقيقية للحياة النيابية في مصر — ٧٦ نائباً ينتخبهم العمد والمشايخ والأعيان، بأمر من الخديوي إسماعيل.
صدر الأمر من الخديوي إسماعيل بتأسيس مجلس شورى النواب في ٢٥ أكتوبر ١٨٦٦ وتعيين إسماعيل راغب باشا رئيساً له. انعقد المجلس في تسعة أدوار على مدى ثلاث هيئات نيابية، من ٢٥ نوفمبر ١٨٦٦ حتى ٦ يوليو ١٨٧٩، واتسعت صلاحياته تدريجياً مع ظهور الصحف وأفكار التنوير، حتى رفض الخديوي توفيق لائحته الجديدة عام ١٨٧٩ وحلّه.
وُلد من مطالب الثورة العرابية، ومنح الوزارة مسئوليتها أمام مجلس منتخب — لكن الاحتلال البريطاني أنهاه بعد عامٍ واحد فقط.
افتُتح مجلس النواب المصري في ٢٦ ديسمبر ١٨٨١ عقب الثورة العرابية، وصدر أمر عالٍ بقانونه الأساسي في ٧ فبراير ١٨٨٢ جعل الوزارة مسئولة أمامه ومنحه سلطة التشريع وسؤال الوزراء. لم ينعقد سوى دور عادي واحد، من ٢٦ ديسمبر ١٨٨١ إلى ٢٦ مارس ١٨٨٢، قبل أن يحتل البريطانيون مصر ويُلغوا القانون الأساسي.
انتكاسة الحياة النيابية بعد الاحتلال — مجلس استشاري من ٣٠ عضواً، نصفهم بالتعيين، لا يملك سلطة تشريعية حقيقية.
بعد إلغاء القانون الأساسي، أصدر الاحتلال البريطاني القانون النظامي في أول مايو ١٨٨٣ الذي أنشأ مجلس شورى القوانين إلى جانب مجالس المديريات والجمعية العمومية. تكوّن من ٣٠ عضواً (١٤ دائمون يعينهم الخديوي و١٦ منتخبون لست سنوات)، ومهمته الأولى إصدار القوانين وطلب مشروعاتها من الحكومة.
أوسع تمثيلاً من سابقاتها، لكن الحرب العالمية الأولى أوقفتها بعد دور انعقاد واحد فقط.
أصدر الخديوي عباس حلمي الثاني قانون الجمعية التشريعية في أول يوليو ١٩١٣، فتكونت من الوزراء بحكم مناصبهم إلى جانب ٦٦ عضواً منتخباً و١٧ معيناً لمدة ست سنوات. انعقدت دور انعقاد واحداً فقط، من ٢٢ يناير إلى ١٧ يونيو ١٩١٤، قبل أن توقف الحرب العالمية الأولى الحياة النيابية، وصدر الأمر بحلها فى ٢٨ أبريل ١٩٢٣.
يتشكل برلمان من غرفتين لأول مرة: مجلس نواب منتخب إلى جانب مجلس شيوخ في ظل الدستور الليبرالي.
أعلن دستور ١٩٢٣ في ١٩ أبريل، فتكوّن البرلمان من مجلس نواب (٢١٤ عضواً، زيد إلى ٣١٩) ومجلس شيوخ (١٢٠ عضواً: ٧٢ بالانتخاب و٤٨ بالتعيين، زيد لاحقاً إلى ١٨٠). عقد المجلسان أول اجتماع لهما في ١٥ مارس ١٩٢٤، لكن التطبيق العملي تعثر — فحُلّت مجالس النواب مراراً، وبلغ أقصرها تسع ساعات فقط.
في عهد وزارة إسماعيل صدقي، يحل دستورٌ جديد محل دستور ١٩٢٣ — لكن الرفض الشعبي يطيح به خلال أربع سنوات.
صدر دستور ١٩٣٠ في ٢٢ أكتوبر، فحدد أعضاء مجلس النواب بـ١٥٠ عضواً ومجلس الشيوخ بمائة عضو (٦٠ بالتعيين و٤٠ بالانتخاب). واجه رفضاً شعبياً واسعاً، فأُلغي بالأمر الملكي رقم ٦٧ لسنة ١٩٣٤، وأعاد الأمر الملكي رقم ١١٨ لسنة ١٩٣٥ العمل بدستور ١٩٢٣.
يُحل البرلمان عقب حريق القاهرة، وتقوم الثورة لتُسقط دستور ١٩٢٣ نهائياً.
حُل البرلمان في يناير ١٩٥٢ عقب حريق القاهرة، وظلت مصر بلا برلمان حتى قامت ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢. أعلن مجلس قيادة الثورة في ١٠ ديسمبر ١٩٥٢ سقوط دستور ١٩٢٣، وعزمت الحكومة على تأليف لجنة لوضع دستور جديد.
بعد ثورة ١٩٥٢ ودستور ١٩٥٦، يُعاد تنظيم البرلمان في هيئة مجلس أمة واحد من ٣٥٠ عضواً.
أعلن دستور ١٩٥٦ الجديد في ١٦ يناير، ووافق عليه استفتاء ٢٣ يونيو ١٩٥٦. على أساسه تشكل مجلس الأمة من ٣٥٠ عضواً، وبدأ جلساته في ٢٢ يوليو ١٩٥٧، واستمر حتى ١٠ فبراير ١٩٥٨. أدمج هذا الدستور السلطة التشريعية في غرفة واحدة، وتوقفت الغرفة العليا أكثر من عقدين.
عقب قيام الجمهورية العربية المتحدة، يتشكل مجلس أمة مشترك من ٤٠٠ عضو مصري و٢٠٠ سوري.
أعقب الوحدة مع سوريا صدور دستور مارس المؤقت وتشكيل مجلس أمة مشترك من ٤٠٠ عضو مصري و٢٠٠ سوري، عقد أولى جلساته في ٢١ يوليو ١٩٦٠ واستمر حتى ٢٢ يونيو ١٩٦١ مع انفصال الوحدة.
دستور مؤقت جديد، وعلى أساسه يقوم مجلس أمة منتخب من ٣٥٠ عضواً، إلى جانب عشرة يعينهم رئيس الجمهورية.
صدر الدستور المؤقت في مارس ١٩٦٤، وقام في ظله مجلس أمة منتخب من ٣٥٠ عضواً بالإضافة إلى عشرة أعضاء يعينهم رئيس الجمهورية — تمهيداً للدستور الدائم الذي سيصدر بعد سبع سنوات.
يوضع الدستور الحالي، ويعقد مجلس الشعب أول برلمان يستكمل مدته الدستورية كاملة.
وُضع الدستور الحالي في ١١ سبتمبر ١٩٧١. جرت على أساسه انتخابات مجلس الشعب الذي عقد أولى جلساته في ١١ نوفمبر ١٩٧١، وهو أول مجلس يستكمل مدته الدستورية كاملة (خمس سنوات). وفي ١٩٧٦ أجريت انتخابات جديدة في ظل نظام المنابر السياسية التي تحولت لاحقاً إلى أحزاب بموجب القانون رقم ٤٠ لسنة ١٩٧٧.
تعود الغرفة العليا باسم مجلس الشورى، لتقدم المشورة في التشريع والسياسة الوطنية على مدى ثلاثة عقود.
وافق الشعب في استفتاء ١٩ أبريل ١٩٧٩ على إنشاء مجلس الشورى، وأُدخل الباب السابع على الدستور بموجب استفتاء ٢٢ مايو ١٩٨٠. صدر القانون رقم ١٢٠ لسنة ١٩٨٠ منظماً أحكامه، وعقد المجلس أول اجتماع له في أول نوفمبر ١٩٨٠ — بثلثي أعضائه بالانتخاب وثلث بالتعيين.
المرة الوحيدة التي يُحل فيها مجلس الشورى منذ إنشائه — في ختام دوره التاسع، تليها انتخابات جديدة.
انتهى دور الانعقاد التاسع لمجلس الشورى مبكراً في ٢٣ أبريل ١٩٨٩ بحل المجلس، وهي المرة الوحيدة التي شهدها منذ تأسيسه عام ١٩٨٠. عاد المجلس للانعقاد في دوره العاشر بعد إجراء انتخابات جديدة في يونيو من العام نفسه.
تعديل المادة ٧٦ من الدستور يجعل انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري العام المباشر بين أكثر من مرشح.
طلب الرئيس محمد حسني مبارك في ٢٦ فبراير ٢٠٠٥ تعديل المادة ٧٦ من الدستور، ووافق مجلس الشورى بالإجماع على مبدأ التعديل في ٥ مارس ٢٠٠٥. أُجري الاستفتاء في ٢٥ مايو ٢٠٠٥، وأُعلنت نتيجته في اليوم التالي بموافقة بلغت ٨٢٫٨٦٪.
أوسع تعديل دستوري منذ ١٩٨٠ — ٣٤ مادة، من بينها المادتان ١٩٤ و١٩٥ اللتان منحتا مجلس الشورى اختصاصاً تشريعياً حقيقياً لأول مرة.
طلب الرئيس مبارك في ٢٦ ديسمبر ٢٠٠٦ تعديل ٣٤ مادة من الدستور، ووافق مجلس الشورى بالإجماع على مبدأ التعديل في ١١ يناير ٢٠٠٧ بعد خمس جلسات نقاش. عُقدت أربع جلسات استماع عامة، ووافق المجلس على الصياغة النهائية في ١٣ مارس ٢٠٠٧ (٢٢٩ صوتاً مقابل ٤). أُجري الاستفتاء في ٢٦ مارس ٢٠٠٧ بموافقة بلغت ٧٥٫٩٪.
يُلغى مجلس الشورى بموجب الإعلان الدستوري لعام ٢٠١٣، ليبقى مجلس تشريعي واحد.
ألغى الإعلان الدستوري لعام ٢٠١٣ مجلس الشورى، وعادت مصر إلى مجلس تشريعي واحد.
يوافق استفتاء وطني على تعديلات دستورية تعيد الغرفة العليا باسم جديد — مجلس الشيوخ.
في أبريل ٢٠١٩ وافق استفتاء وطني على تعديلات دستورية أعادت البرلمان بغرفتين، وأعادت الغرفة العليا باسم مجلس الشيوخ.
يحدد القانون رقم ١٤١ لسنة ٢٠٢٠ اختصاصات وانتخابات وعضوية مجلس شيوخ من ٣٠٠ مقعد؛ وتُفتتح دورته الأولى.
حدد القانون ١٤١ لسنة ٢٠٢٠ عدد أعضاء المجلس بـ٣٠٠ عضواً — مئة بالنظام الفردي ومئة بالقوائم ومئة بالتعيين — وافتُتح فصله الأول في أكتوبر.
بعد تعديله بالقانون رقم ٨٤ لسنة ٢٠٢٥، يعقد المجلس فصله التشريعي الثاني، مواصلاً دوره الدستوري.
بعد تعديله بالقانون ٨٤ لسنة ٢٠٢٥، عقد المجلس فصله الثاني، مواصلاً دوره الاستشاري والرقابي داخل البرلمان.